لم أنم تلك الليلة , من النافذة ظهرت السماء
بالازرق الداكن ثم صعدت الشمس متباطئة , انتابتنى كأبة مفاجئة , يبدو انه جهازى
العصبى وساعتى البيولوجية يتذمران , اضيّق النافذة , وأغسل وجهى وفيما ارفع رأسى
عن الحوض أحملق لوهلة فى انعكاس صورتى فى المرآة , لماذا لم أنم ليلة أمس , هل هى
السبب ؟ لا اعتقد ذلك .. لقد نامتْ مبكراً ليلة امس
انظر مرة اخرى فى المرآة .. هى , لماذا احبها ؟ لماذا احب انا اصلاً ؟ هل استمر فى حبها ؟ ... اهمل كل تلك الاسئلة بمجرد ان اجفف وجهى , ثم اشفق عليها منى , اشفق عليها من عقلى الخرب وجنونى
فى المصعد احملق فى صورتى فى المرآة مجدداً , ابدو وسيماً اليوم باستثناء عينانى المحمرتان , لماذا صرت اهتم بمظهرى هذة الايام ؟ , انسى هذا السؤال ايضاً
اعانى من اثآر عدم النوم , عندما لا تنام لا تفقد التركيز , بل تصبح حواسك اكثر حساسية , الضوء اكثر سطوعاً , وتقلقك اقل حركة بجوارك , تشعر فى الشارع المزدحم كأنك تسمع كل الاصوات التى حولك كلٍ على حدة , تزعجك كل هذة الاصوات العادية جداَ
لا تفقد التركيز ابداً , لكنك تفقد الاهتمام بما ترصده حواسك جيداً , لا تفكر فيها حولك ربما وتنشغل جداً بنفسك , تتداخل الافكار فى رأسك , تسمع نفسك كأن لافكارك اصوات
اطلب كوباً من القهوة لاخرج من تلك الحالة المزعجة المصاحبة لقلة النوم
اشعر بالوحدة ... منذ الصباح اشعر بالوحدة , لكنها تقسو وتشتد عليّ الان . اتذكر شطراً من كتاب اسمه " انا خائف " يقول الكاتب :
لا يفكر فى العودة مطلقاً
لكنه
احياناً
,فى الليل
ينتظر مدمنى البانجو
الى ان يغيبوا عن الوعى
ويندس بينهم
ربما يمرر احدهم يده
, برفق ,
على رأسه .
اشرد قليلاً فى هذة الكلمات
افكر فى كتابة قصة عن شاب أحب بائعة هوى مسكينة أُشفَقَ علينا وأَحَبَتَه هى , اتخيل جُملاً فى رأسى , لا لا , لقت كُتِبَت هذة القصة مئات المرات من قبل ... لن اكتب
فى الحافلة تصمت الافكار فى رأسى , ثم تعود اقسى , لماذا انا حى ؟ لماذا انا موجود ؟ ماذا افعل فى حياتى وماذا سأفعل , لماذا هؤلاء البشر موجودين ؟ ما فائدة كل هذا ؟
اضجر .... انها حالة من أدراك الروتين , انا اعرف , حينما تدرك ما انت فيه من روتين تختنق به وتكره الحياة ولا تفهمها ولا تري شيئاً .. لكنها لحسن الحظ تكن لحظات قصيرة جداً
أنظر فى عيون الركاب , اتمنى لو اعرف قصة كل واحد فيهم , اتمنى لو اعيش حياة كل واحد فيهم , اتمنى ان ارى الدنيا بعيون كل واحد منهم . اتمنى ان اوجد فى كل مكان فى نفس الوقت فأعرف كل القصص وارى كل الاماكن .. اتمنى ان اصير لا محدوداً , هل هى رغبة الانسان منذ ان اكل من شجرة جنة عدن فى ان يصير الهاً ؟
انظر مرة اخرى فى المرآة .. هى , لماذا احبها ؟ لماذا احب انا اصلاً ؟ هل استمر فى حبها ؟ ... اهمل كل تلك الاسئلة بمجرد ان اجفف وجهى , ثم اشفق عليها منى , اشفق عليها من عقلى الخرب وجنونى
فى المصعد احملق فى صورتى فى المرآة مجدداً , ابدو وسيماً اليوم باستثناء عينانى المحمرتان , لماذا صرت اهتم بمظهرى هذة الايام ؟ , انسى هذا السؤال ايضاً
اعانى من اثآر عدم النوم , عندما لا تنام لا تفقد التركيز , بل تصبح حواسك اكثر حساسية , الضوء اكثر سطوعاً , وتقلقك اقل حركة بجوارك , تشعر فى الشارع المزدحم كأنك تسمع كل الاصوات التى حولك كلٍ على حدة , تزعجك كل هذة الاصوات العادية جداَ
لا تفقد التركيز ابداً , لكنك تفقد الاهتمام بما ترصده حواسك جيداً , لا تفكر فيها حولك ربما وتنشغل جداً بنفسك , تتداخل الافكار فى رأسك , تسمع نفسك كأن لافكارك اصوات
اطلب كوباً من القهوة لاخرج من تلك الحالة المزعجة المصاحبة لقلة النوم
اشعر بالوحدة ... منذ الصباح اشعر بالوحدة , لكنها تقسو وتشتد عليّ الان . اتذكر شطراً من كتاب اسمه " انا خائف " يقول الكاتب :
لا يفكر فى العودة مطلقاً
لكنه
احياناً
,فى الليل
ينتظر مدمنى البانجو
الى ان يغيبوا عن الوعى
ويندس بينهم
ربما يمرر احدهم يده
, برفق ,
على رأسه .
اشرد قليلاً فى هذة الكلمات
افكر فى كتابة قصة عن شاب أحب بائعة هوى مسكينة أُشفَقَ علينا وأَحَبَتَه هى , اتخيل جُملاً فى رأسى , لا لا , لقت كُتِبَت هذة القصة مئات المرات من قبل ... لن اكتب
فى الحافلة تصمت الافكار فى رأسى , ثم تعود اقسى , لماذا انا حى ؟ لماذا انا موجود ؟ ماذا افعل فى حياتى وماذا سأفعل , لماذا هؤلاء البشر موجودين ؟ ما فائدة كل هذا ؟
اضجر .... انها حالة من أدراك الروتين , انا اعرف , حينما تدرك ما انت فيه من روتين تختنق به وتكره الحياة ولا تفهمها ولا تري شيئاً .. لكنها لحسن الحظ تكن لحظات قصيرة جداً
أنظر فى عيون الركاب , اتمنى لو اعرف قصة كل واحد فيهم , اتمنى لو اعيش حياة كل واحد فيهم , اتمنى ان ارى الدنيا بعيون كل واحد منهم . اتمنى ان اوجد فى كل مكان فى نفس الوقت فأعرف كل القصص وارى كل الاماكن .. اتمنى ان اصير لا محدوداً , هل هى رغبة الانسان منذ ان اكل من شجرة جنة عدن فى ان يصير الهاً ؟
ما هذة التراهات التى افكر فيها واصبغها
بالفلسفة , اضحك فى نفسى . واكتم الضحكة بعدما ظن بى احد الركاب الجنون
فى المصعد انظر وجهى مرة اخرى فى المرآة , مازلت وسيماً بعد كل هذا اليوم , لكن ما فائدة المظهر وخلف هذة العيوم أبار مظلمة . اُدرك الان ... بسببها انظر كثيراً فى المرآة لابقى انيقاً . اى سطحية هذة ؟ لماذا احب ؟ لماذا يجب ان احب انا اصلاً ؟
اشفق عليها مرة اخرى من جنونى ... وانام
فادى فتحى
9-12-2012
