الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

اسوار الميدان


الثورة فى كل شارع وكل مكان , يجب ان تكون هكذا حتى تنتصر , فكرة الثورة الموضعية هى فكرة فاشلة
الاصابة البكتيرية فى الجسد نوعان :  نوع موضعى محدود كالخراج مثلاً ونوع ينتشر ويتوسع بسرعة
الاول تسهل السيطرة عليه بالمضادات الحيوية وتصفيه الخراج وتنظيفه اما الثانى فطرق السيطرة عليه صعبة للغاية وقد يتسبب فى النهاية فى موت الاطراف وبترها
هكذا الثورة اذا تموضعت وتحددت وتم اختصارها فى ميدان التحرير فشلت , وهذا ما يريده العسكر بالضبط ,لان الاعتصام امام المنشأت الحيوية , ونقل الاعتصامات لاماكن مختلفة هو بمثابة لى لذارع المجلس واجباره على المثول لمطالب الثوار , لاحظ معى ان المجلس العسكرى استخدم العنف تقريبا فى كل مرة يحاول فيها الثوار التصعيد والخروج من الميدان :
·       -  اعتصام مجلس الوزراء ( شفيق )
-    - احداث السفارة الاسرائيلية 
·        - مسيرة العباسية
·         - ماسبيرو الاقباط
·         - مجلس الوزراء ( الجنزورى)
·         - الشيخ ريحان ومحمد محمود
وغيره الكثير ايضا ولكن لا تسعفنى الذاكرة
التصعيد والانتشار هما ما يخيف المجلس ويؤرقه , لذلك فخطته للمرحلة المقبلة هى منع التصعيد وتحديد الميدان ( الاصابة البكتيرية ) ليكون فى صورته الموضعية فقط , فكر المجلس العسكرى فى القيام بالامر بالطريقة السهلة ولكنه فشل , حيث منذ شهر تقريبا اقتربت من الميدان عربات للمقاولون العرب محملة بحواجز حديدة ذات بوابات لتحيط بها الميدان لكن الثوار رفضوا بشده وتراجعت الفكرة , بالتالى لجأ المجلس للطريق الاصعب – احداث محمد محمود وما  ارتكبته الشرطة من جرائم ثم يتدخل الجيش لبناء سور اسمنتى , يفكر الثوار فى ازالة السور واعاده الاشتباك مع قوات الامن لكن تنتشر لجان شعبية من المخبرين والتحرييات العسكريةوبعض المواطنين الشرفاء تبعد الثوار عن السور لمدة ايام وربما اسابيع ينسى فيها الثوار السور ويصبح امرا واقعاً بعد ذلك
مصرس : الدروع البشرية ترفض مرور سيارة إسعاف من حاجز محمد محمود
يتم طرد الثوار من امام مجلس الوزراء واغلاق الباب خلفهم بانشاء سور اسمنتى ايضاً , ثم اشتباكات فى الشيخ ريحان وانشاء سور اخر , وتبدأ اللجان الشعبية العجيبة ( امس 20 -12 -2011) فى ابعاد الثوار عن شارعى القصر العينى والشيخ ريحان حتى يصبح السوران امر واقع وينساهم الجميع بعد اسبوعان مثلاً
بهذا يكون قد تم عزل ميدان التحرير عن بعض اهم الاماكن الحيوية فى وسط العاصمة وهم : مجلس الوزراء – مجلس الشعب – مجلس الشورى – وزارة الداخلية – وزارة العدل – امن دولة لاظوغلى – وزارة المالية


** اتوقع مصادمات اخرى فى شوارع اخرى مهمة تؤدى لاغلاقها باسوار ايضاً وبهذا يتم تحجيم الثورة وحصرها فى الميدان وفصل الميدان عن كل المناطق الحيوية للدولة واجبار الثوار على الاكتفاء بالميدان وتحويل الميدان لعلبة سردين تحتوى على الثوار يسهل اقتحامه وفضه من الداخل- عن طريق المخبرين وما شابة  او بالعنف وقوة السلاح وربما القبض على البعض او قتلهم وتصفيتهم
عندما اسمع احدهم يتحدث عن ان الثورة فى الميدان والميدان فقط ويجب ان نعود للميدان ونتخلى عن البؤر الحيوية اتأكد انه اما تحريات عسكرية او عبيط  

احد لجان التحريات العسكرية التى اغلقت شارع محمد محمود واستخدمت العنف مع بعض النشطاء

كلما رغب الثوار فى التصعييد ظهرت العقبات المفتعلة من العسكر , فعندما رغب الثوار فى الاعتصام امام مكتب النائب العام يوم الاثنين 19 – 12-2011 ظهرت تظاهرة من العساكر والتحريات العسكرية وبعض مواطنين العباسية الشرفاء امام النائب العام تهتف الجيش والشعب ايد واحدة , واحتلت هذة التظاهرة ميدان الاسعاف ( 26 يوليو ) ليومها الثالث الان ولم ينصرفوا او يفضوا اعتصامهم , والهدف مرة اخرى منع الثوار من الانتشار  والتصعيد

ماسبيرو : فجاعة ما حدث للاقباط فى ماسبيرو ووحشيته ادخل الرعب فى قلوب الكثيرين مما جعل التفكير فى التصعيد بالاعتصام امام ماسبيرو او التظاهر امامه امراً خطيراً يستدعى التفكير اكثر من مرة , وقد لن يتحمس له الكثيرون

اعتصام طلبة عين شمس امام وزارة الدفاع : هذا الاعتصام سيكون عمره قصير فاتوقع فضه من الداخل او قله عدد المعتصمين مما يؤده ل أن يفض نفسه , او فضه بالعنف وهو ما استبعده لانهم طلبة جامعيين , وفيما تكتب هذة الكلمات يتحدث بعض النشطاء على تويتر عن تواجد لمخبرين بكثرة حول محطة كوبرى القبة واحتمالية القبض على بعض النشطاء الذاهبين للاعتصام , كما قامت قوات الشرطة العسكرية بمحاصرة الاعتصام بالكامل واغلاق جميع الشوارع المؤدية له
اريد ان اضيف انه كل مرة يتم اغلاق بؤر اشتباك مع قوات الامن او الجيش يقل عدد المعتصميين والمتظاهرين فى ميدان التحرير جداً حتى يكاد ينعدم وينسى الناس ما حدث من جرائم
وهذا ما حدث فى محمد محمود وما يحدث الان فى القصر العينى والشيخ ريحان وفى ظرف ايام سينسى الجميع ما حدث للمصريين من اهانة وعنف وحشى , ويخلو التحرير الا من بعض اهالى الشهداء والمصابيين واصحاب القضية ونشطاء البورصة وتنحدر موجة الزخم الثورى مرة اخرى وهنا المشكلة حيث ان معدل الانخفاض فى الزخم الثورى يتضاعف مرة بعد الاخرى  فى حين يقل عدد المشاركيين فى الموجه التالية وهذا نتيجة الاحباط , فمن شاركوا فى موجة محمد محمود  اكثر بمراحل من المشاركين فى معارك القصر العينى ومجلس الوزراء والمرات القادمة اقل واقل  



تحديث بتاريخ الجمعة 23 ديسمبر 2011


1- المجلس العسكرى ينشر بيانه رقم 92 على صفحته الرسمية على الفيس بوك يوم الاربعاء 21 ديسمبر , لاحظ بند ( 2- أ )
 " استمرار المخطط الهادف الى اسقاط الدولة بتصعيد الاعتصامات والاحتجاجات واستهداف المرافق الحيوية للدولة " 
وهذا يشير الى ما تشكله الاعتصامات والتظاهرات امام المرافق الحيوية من ضغط على المجلس العسكرى , كذلك لاحظ تكرار استخدام كلمة " تصعيد " فى البيان اكثر من مرة 


2- خبر فى جريدة المصرى اليوم بتاريخ الخميس 22 ديسمبر الصفحة الاولى عن قيام القوات المسلحة يوم الاربعاء 21 فى صمت وهدوء بانشاء جدار خرسانى رابع فى شارع يوسف الجندى خلف الجامعة الامريكية دون حدوث اى عنف او اشتباكات او دون اى داعى ,  كما نشرت الجريدة صورة لهذا السور الرابع , وهو ما يؤكد النية فى  التوسع فى انشاء اسوار جديدة حول الميدان ومحاوطته 

هناك 4 تعليقات:

  1. تحليل جيد ، ولكن للاسف الكثير لا يقرأ وكنت قد كتبت مثل هذا من شهور في هذه التدوينه http://goo.gl/6AZQL ولكن البعض اعتبرها ارشادات مدرسيه ولم يهتم بالمخاطر المتوقه

    ردحذف
  2. فعلا نظريه موضعه الثوره سواء في مكان او لربطها برموز او اشخاص كانت سبب في سهوله الهجوم عليها.. و فكره الانتشار الثوري هي طوق النجاه

    ردحذف
  3. ربك لما بيريد يا ريس .. بيسلط عليهم غباءهم .. وممكن تقلب فوق دماغهم كلهم .. على اهون سبب ممكن تتخيله .. خصوصا ان مشاعر الغضب المكبوت فاقت حدود ايام مبارك اصلا .. انا مش بهرج .. انا شايف بعيني فعلا .. الناس بدأت تزهق من كتر الدفاع عنهم مع كل بلاويهم دي

    ردحذف
  4. انا موافقة على كل حرف هنا
    بس ايه الحل؟

    ردحذف

يهمنى ان اعرف رأيك