الأحد، 11 ديسمبر 2016

هل يمكن فعلاً ان تحب المتطرف ؟


اتخيل نفسي احيانا رئيس جمهورية امارس الاعتقالات بدون اسباب للمتطرفين فكرياً ودعاة التشدد والذين يحملون افكار غير انسانية حتي وان لم يظهر ذلك علي افعالهم وكانوا اعضاء غير خارجين عن القانون في المجتمع
اشعر براحة نفسية وتقبل لافعالي كرئيس جمهورية اعتقل رجل سلفي هنا او شاب يقول انه "وسطي"بعهر لذيذ ، وكاهن مسيحي او اسقف معتوه هناك
لم اقتنع ابداً بتابوهات الحرية والديمقراطية وسماحة الرأي التي ترص دائماً كثوابت انسانية
واظن واعتقد مثلما تعتقد انظمة الذكاء الاصطناعي في افلام الخيال الامريكية ان الدفاع علي الانسانية قد يتضمن احياناً حياد عن ثوابت الانسانية واؤمن ان الغاية السامية الواضحة التي لا تهرب من امام عيني تبرر بعض الوسائل في نطاق معين
واظن ان هذا يدفع البعض لاتهامي بالحياد عن فكرة الانسانية او بالفاشية او التسلط ..ربما

حتي قرأت تلك الكلمات ان طاقة الحب للمتشدد والمتعصب والمتطرف .. طاقة الحب كما يحب الله التقي والعاصي .. تلك هي التي تسمح لافعالك بتغير هؤلاء الاشخاص وازالة الغمة عن عيونهم
هو ليس حب كذلك النوع من الكلمات التي تطلق في الكنائس لتخفي الغضب والغيظ والحزن ولتبرر السلبية والانسحاب
او ليس حباً من نوع طباعة اوراق تحمل جملاً ساذجة مثل " اخويا البوذي انا بحبك قوي " بما تحمله من خنوع وبلاهة

اظن ان تلك فكرة تلك الحب هي اعمق من هذا .. "حرب الحب "
اتذكر وانا القي حجراً ثقيلاً  ليصيب من يصيب في احداث الاتحادية علي جموع الاخوان الذين اطلقوا علينا وابلاً من طلقات الخرطوش وامطرونا طوب
انني لوهلة احسست بالشقفة علي هؤلاء المحمومون .. خيل لي اني اري مجموعة من البائسين التائهين المغيبين .. الضائعة حياتهم والمسلوبة متعتهم .. يحركهم الغضب والكراهية والثورة السوداء طوال الوقت بلا اي اختبار لاحساس السعادة المنبثق من فعل الحب .. حياتهم بلا حب حقيقي في كل المناحي
شعرت وقتها بالشقفة .. لن ابالغ واقول بالحب .. كانت شفقة وحاولت ان اتخيل حياة من سقط علي رأسه الحجر .. وتعاطفت معه .. لكنني سرعان ما هممت بالقاء حجر اخر لحماية الصف الاول من ذلك الرجل الذي يحمل السلاح الاسود  ولا يجد من يردعه
لا افهم تحديداً كيف اقاتل في حرب قوامها الحب .. ولا اعرف كيف اكمل معركتي فيما احب عدوي
لكني اوقن انهم بحاجة لتذوق الحب ولمس تلك المتعة حتي بطرف لسانهم ، لتسكرهم خمرة الحب فيعرفون ان الانسانية دين الحق .. وان الله هو الحب ، اعرف هذا جيداً من دون "دروشة " او ادعاء او اتباع اي فكرة او تفسيرات دينية ما .. هي ربما احساس روحي  ..
كذلك هم ايضاً يحتاجون الحرب بضراوة .. لان اهمال الصفوف الاولي وتركها فريسة سهلة للصياد استسلام وخنوع وهروب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يهمنى ان اعرف رأيك