الاثنين، 24 يناير 2011

فصل الخطاب عن " ثورة 25 " المنشودة



يوم الثورة على التعذيب والفقر والفساد والبطالة , هكذا جأتنى الدعوة على الفيس بوك فى شكل ايفنت تلقيته بشكل تلقائى لانى عضو فى صفحة خالد سعيد وفوجئت بعدد الاعضاء الذين اعلنوا حضورهم 20 الف , وكلما اغلقت الصفحة وفتحتها فى دقيقة واحدة يزيد العدد حوالى 100

امر ملفت وجديد , لكن هل يقتصر الامر على ثورة فيسبوكية بالكومنتات والصور والايفنتات , بدأت اتابع صفحة خالد سعيد بشكل اكبر , واتابع النقاش الدائر فيها , وجدتها تضم طبقات متعددة وثقافات متعددة من فئات الشعب امر طبيعى فى صفحة عدد اعضائها قارب النصف مليون

اعجبت بالفكرة , واعجبت اكتر بحماس المتابعيين للصفحة , ونشاطهم , وجدت فيهم القبطى والمسلم ضابط الشرطة وضابط الجيش , شاب من جميع الفئات العمرية اكدوا على انهم سيحضروا اليوم

عرفت عن هذا اليوم مبكراً جداً وتابعته , ووقتها لم اعرف اشتراك اى جهة فى اليوم سوى الصفحة وتليمحات عن حركة 6 ابريل

تفقدت مواقع الاخوان فلم اجد شيئاً , منتديات شباب الاخوان كانوا فى حيرة يتناقشون : نشارك ام لا ؟

والبعض كان فى انتظار موقف قيادات الجماعة

حتى صرح العريان عن ان الاخوان غير مشاركون , قبل ان يغير هذا التصريح منذ ساعات ليعلن مشاركتهم

واضح من هذا التردد انهم بالتأكيد ليسوا القائمين على هذة " الثورة " الشباب الشيوعى والاشتراكى ايضاً فى حيرة , يشارك ام لا , حتى اعلن بعض الحركات الشيوعية عن المشاركة

وتوالت الحركات والاشخاص الذين اعلنوا انضمامهم وهى :

  • حركة شباب 6 أبريل

  • الحملة الشعبية لدعم مطالب التغيير

  • حزب الغد

  • شباب من أجل العدالة والحرية

  • جماعة الإخوان المسلمين

  • حزب الوفد

  • حركة حشد

  • حزب الجبهة الديموقراطية

  • رابطة البرادعي لدعم مطالب التغيير

  • حزب الكرامة

  • حملة دعم حمدين صباحي

  • الاشتراكيون الثوريون

  • الدكتور محمد البلتاجي

  • الأستاذ علاء الأسواني

  • والدة الشهيد خالد سعيد

  • الكاتب الساخر بلال فضل

  • المستشار محمود الخضيري

  • الفنان عمرو واكد

  • المخرج محمد دياب

  • الفنان خالد أبو النجا

حركات وشخصيات مختلفة متفاوتة الثقافات والاراء والانتمائات اعلنت المشاركة

وفى الوقت نفسه خرجت قيادات الكنيسة تحذر الشباب من المشاركة , والبعض يؤكد ان هذا اليوم وراءه مجموعة من السلفيين هدفهم قتل المسحيين , او انهم على اتفاق مع الامن للقيام باعمال تخريب و " تلبيسها " للمسيحيين المشاركين فى التظاهرات

كلام يبدو غريباً

ولكنى استرجعت ذاكرتى عن الاحداث

اول تحذير سمعته عن هذة التظاهرات كان من اقباط يعيشون خارج مصر - اقباط المهجر- , واندهشت لرأيهم انها تظاهرات هدفها قتل الاقباط والتخريب وخلافه

بعض القنوات الخاصة ببعض الاقباط المتطرفين خارج مصر

بعدها من رئيس الطائفة المعمدانية

القمص عبد المسيح البسيط

الكنيسة بشكل رسمى

وبعد هذة التحذيرات جميعاً ازدادت الاشاعات بشدة والحديث بشدة وخرجت التحذيرات من كل مكان والرفض لهذا اليوم من كل مكان - الوسط القبطى - توالت على المكالمات الهاتفية من بعض الاقارب تحذرنى من النزول لان هدف اليوم هو قتل الاقباط

نُقلت الصورة الى بعض الاقباط فى الصعيد ان المسلمون سيخرجون يوم 25 ويقتحمون منازل الاقباط لقتلهم

وسيتم اضرام الحرائق فى شركات الاقباط ومصالحهم

بعدها بساعات فوجئت بتصريح الشيخ محمد حسان عن حرمانية النزول يوم 25

وتصريح ياسر برهامى شيخ السلفيين عن حرمانية مشاركة شباب السلفيين فى التظاهره

اصبت بالبله والعته واحسست انى لا افهم شيئاً , لكنى عدت مرة اخرى الى الاصل صفحة خالد سعيد

طوال متابعتى لهذة الصفحة اشهد انه لم يخرج منها ما يسئ للمسيحية , بل انهم تضامنوا بشكل قوى مع الجرائم ضد الاقباط ومن ابرز الصور التى استخدموها هى صورة الشهيد ابانوب كمال وبجوارها صورة خالد سعيد

كذلك تضامنهم مع الاقباط فى حادثة القديسين

القائمين على الصفحة شباب اتسموا بالتحضر والرقى

الدعوة خرجت اولا من صفحتهم , دعوة للشباب التفوا حولها بقوة تيمناً بثورة تونس

بالفعل الفكرة ظهرت على الصفحة بعد هروب بن على بساعات , فى طموح للوصول الى ما وصلت اليه تونس

كما ان الدعوة حملت مطالب تبعد تماماً عن الدين لكنها مطالب وطنيه يريدها المصرييون جميعهم

أولا: رفع الحد الأدنى من الأجور لـ 1200 جنيه عملا بأحكام القضاء وصرف إعانات للعاطلين عن العمل

ثانيا: إلغاء العمل بحالة الطوارئ وإقالة وزير الداخلية وإخراج كل المعتقلين بدون أحكام قضائية

ثالثا: حل مجلس الشعب وإعادة الانتخابات مع ضمان نزاهتها وتعديل الدستور لمنع ترشح أي رئيس لأكثر من فترتين رئاسيتين

لكن هذا النظام الذى اتسم بالدهاء يعلم ان الشباب المنقاد بالحماس والرغبة فى التغيير, ان ثورات الجياع , ان الشباب العاطل , ان الشباب الجائع , ان الشباب الذى لا يقدر على الزواج لضيق اليد

هؤلاء هم من يسقطون الانظمة

لان النظام بعلم ذلك تدخل بقوه لمنعهم

ولاننا شعب يعبد الدين , يعبد الشيوخ ويعبد الكهنة

تمكن النظام من تفتيت الصفوف وتفريق الجميع من دون رش ماء

تصريح من الكنيسة , يقابله تصريح من شيخ مسلم يثق به الجميع

لكنى اهتم اكثر بتصريح الكنيسة , الاقباط مرتبطون بالكنيسة بشكل اقوى مما يتصور احد , ولائهم للكنيسة من ولائهم لله وهو امر خطير

وبالتالى كان من الطبيعى ان تتفتت صفوف الاقباط المشاركين فى اليوم او حتى المتحمسين بمجرد خروج تصريح الكنيسة

ولان القمص عبد المسيح البسيط الذى كنت احبه بشده

ذكر السلفيين والوهابين ربما لتأثره بهلاوس اقباط المهجر الذين اعزرهم عليها لوجودهم خارج الوطن وخارج مجريات الاحداث - لانه ذكر السلفيين انتشرت تصريحاته بقوة

وامتلاء الاقباط خوفاً وحينما يظهر الخوف تنتشر الاشاعات

فسمعت الاتى وسأنقله كما كتب من بعض المواقع والمنتديات والصفحات ولسان الاقباط

  • ياجماعه في راهب كبير فى دير مارمينا قال محدش من المسيحيين ينزل يوم 25 يناير لأن هتحصل مجازر بسبب الفوضى وهيستشهد فيها اكتر من اللى استشهدوا فى ال 30 سنة اللى فاتت ... ارجوكم انشروها وصلوا عشان اليوم دة يعدى على خير ربنا يحافظ عليناااااااااااااا
  • ارجوكم سنتحد غدا ان نغلق كل الصفحات الاسلامية لانهم يريدون فى يوم 25 ان يمحوا المسيحين فى العالم وسيكون هناك هجمات على البيوت فهيا نقف امام مجتمع الفيس بوك لغلق الصفحات الاسلامية اللى بتشتم من معى
  • انباء عن تنفيذ عدة محاولات غدا لنسف

اكثر من شركة ادويه وتفجير كل وجميع اجهزتها ومعداتها

فى مظاهرات عيد الشرطه

المصدر صوت الأقباط

  • الكنيسة الارثوذكسية تطلب من الاقباط الالتزام بالمنزل وعدم الخروج منه واغلاق محالهم التجارية

الى فوق دة كان نتيجة المزج بين كلام الكنيسة عن المظاهرة وعدم المشاركة فيها وبين كلام اقباط المهجر الى وسعت منهم قوى وابونا عبد المسيح

يبقى كدا اختفى الاقباط من يوم 25

واختفى ناس كتير بردة بس مش هقدر اتكلم عليهم كلهم

لكن حابب اوجه رساله للاقباط الى انا واحد منهم

يوم 25 لن تحدث ثورة , ولن ينقلب الشعب على نظام الحكم , ولن يرحل مبارك , لكن الشارع المصرى سيشهد تغييراً ان لم يكن مادياً فنفسياً , تغييراً سيستمر الى الابد , تغييراً فى نفوس المصريين

ما سيحدث غدا ليس النهاية ولكنه بداية النهاية , بداية الحصول على الحرية

ما سيحدث هو تغيير تاريخى سيذكره التاريخ الى الابد

وسيظل وصمه عار على جبين الاقباط الى الابد لانهم تخاذلوا ولم يشاركوا فى الصراع من اجل الحرية , لانهم لم يشاركوا فى تغيير وطنهم

واهتموا بمطالبهم الطائفية اكثر من اهتمامهم بوطنهم مصر

مصرى قبطى , وليس قبطى مصرى






الرسومات لفنان كاريكاتور برازيلى اسمه عرف عن اليوم من خلال الاخبار ورسم عنه هذة الرسمة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يهمنى ان اعرف رأيك